مؤسسة آل البيت ( ع )

178

مجلة تراثنا

( ت 180 ه‍ ) ( 1 ) ، وأكبر الظن أنه كان مستعملا قبل ذلك من قبل المتقدمين على سيبويه ، وإن كنا لا نعلم بالضبط أول من أطلقه على المعنى النحوي . واستعمل بعض النحاة ألفاظا أخرى للتعبير عن المعنى الاصطلاحي إلى جانب النكرة ، فقد عبر المبرد بلفظ ( المنكر ) ( 2 ) ، وعبر السيرافي والسرمري بلفظي ( المنكور ) و ( المنكر ) ( 3 ) ، وعبر الزمخشري باسم الجنس ( 4 ) . وقد عرف النحاة النكرة ، تارة ببيان حدها ومفهومها ، وأخرى ببيان علاماتها وخاصتها اللفظية . أما تعريفه بالحد فقد اتخذ نحوين : أولهما : أنه ما يصلح للانطباق على أفراد كثيرة . وثانيهما : أنه الموضوع لفرد غير معين . وأقدم ما وجدته من حدوده على النحو الأول قول المبرد ( ت 285 ه‍ ) : الاسم المنكر هو الواقع على كل شئ من أمته ، لا يخص واحدا من الجنس دون سائره ، نحو : رجل وفرس وحائط وأرض ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون 1 / 22 ، و 377 ، 2 / 6 و 9 و 14 . ( 2 ) المقتضب ، محمد بن يزيد المبرد ، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة 4 / 276 . ( 3 ) أ - شرح كتاب سيبويه ، أبو سعيد السيرافي ، الجزء الأول ، تحقيق رمضان عبد التواب ومحمود فهمي حجازي ومحمد هاشم عبد الدائم ، ص 117 - 118 و 132 وغيرها . ب - شرح اللؤلؤة في علم العربية ، يوسف بن محمد السرمري ، مخطوط 8 / أ . ( 4 ) أ - المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 6 . ب - شرح الأنموذج في النحو ، محمد عبد الغني الأردبيلي ، تحقيق حسني عبد الجليل يوسف : 10 . ( 5 ) المقتضب 4 / 276 .